الميرزا القمي
404
جامع الشتات ( فارسي )
أهل الكتاب ولا مناكحتهم ولا ريب ان ذلك لا يختص بحال ظهور الإمام فكك الجزية فان السياق واحد ولا يضر في ذلك ذكر بعض الأحكام المختصة بالامام في هذا السياق أيضا وكك لا ينافيه ما ذكروه ان تعيين الجزية باختيار الامام فان المراد بالامام في أغلب هذه المسائل من بيده الامر . اما في حال الحضور والتسلط فهو الامام الحقيقي . واما مع عدمه فالفقيه العادل فهو النائب عنه بالأدلة مثل مقبولة عمر بن ( 1 ) حنظلة ومثل قوله ( ص ) : العلماء ورثة الأنبياء ( 2 ) . وعلماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل . وفى نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( ع ) : ان أولى الناس بالأنبياء اعلمهم بما جاؤوا به ثم تلى ( ع ) قوله تعالى " ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا معه " ثم قال : ولى محمد ( ص ) من أطاع الله وان بعدت لحمته وان عدو محمد ( ص ) من عصى الله وان ( 3 ) قربت قرابته . ولذلك يختار في مسئلة الخراج ان المعيار في جواز التصرف فيه وتقسيمه في أهله انما هو الفقيه العادل مع التمكن منه . ومع عدمه فقد اذن أئمتنا لنا بالمماشاة مع خلفاء الجور والمشي على منوالهم بل ظاهر جمهور الأصحاب حصول الاذن ولو كان الجاير من أصحابنا أيضا . وقد بسطنا الكلام فيه في كتاب مناهج الاحكام . واما الجاير القايم مقام الإمام العادل ، فالاذن كما في الخراج ، ويدل على الاذن في اخذ الجزية من جهة تصرف الجاير أيضا اخبار كثيرة مثل ما رواه الصدوق في الصحيح عن أبان بن عثمان عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن الصادق ( ع ) قال : سئلته عن الرجل يتقبل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير وهو لا يدرى لعل هذا لا يكون ابدا أو يكون ، ايشتريه وفى اى زمان ما يشتريه ويتقبل منه ؟ فقال : إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره ( 4 ) وتقبل منه . وروى الكليني بسندين أحدهما ليس فيه من يتأمل فيه الا عبد الله
--> 1 : أصول الكافي ج 1 ص 67 ، باب اختلاف الحديث ح 10 - فروع الكافي : ج 7 ص 412 ، كتاب القضاء - الوسائل : ج 18 ص 98 ، أبواب صفات القاضي ، باب 11 ح 1 . 2 : أصول الكافي : ج 1 ص 42 كتاب فضل العلم ، باب ثواب العالم والمتعلم ، ح 1 . 3 : نهج البلاغة : قصار الحكم : حكمة 92 ، ابن أبي الحديد وفيض 4 : الوسائل : ج 12 ص 264 ، أبواب عقد البيع باب 12 ح 4 .